الشيخ السبحاني
411
بحوث في الملل والنحل
( 10 ) الإمام المنصور باللَّه : عبد اللَّه بن حمزة بن سليمان ( 561 - 614 ه ) عبد اللَّه بن حمزة بن سليمان المنتهي نسبه إلى إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الحسن بن المثنى ، كان آية في الحفظ ، قرأ الأُصولين على حسام الدين أبي محمد الحسن بن محمد الرصاص . وألف كتباً كثيراً وله شعراً رائق نقلها حسام الدين المحلي في الحدائق الوردية وترجم له ، ترجمة ضافية استغرق خمسين صفحة ذكر أنّه دعا لنفسه عام 593 ه ، وبويع عام 594 ه وتوفي عام 614 ه بأرض حولان ، قال عبد اللَّه الحبشي : تسلم الإمامة بتكليف من أهل عصره . وكان يأمل في دعوة الأمير عماد الدين بن يحيى فاعتذر عنها وتحملها الإمام عبد اللَّه ، على مشقّة . وفي بداية دعوته جاءت رسائل من أهل حصن « ميتك » يطلبونه لتخليصهم من نفوذ بني حاتم . وكانوا قد استولوا على ناحيتهم فاعتذر فلم يقبلوا عذره وما زالوا به حتى أقبل عليهم وخلّصهم من بني حاتم . ويقول المؤرخون : إنّه قبل أن يدخل حصن « ميتك » أرسل إلى أهله يقول : « قد ملكت هذا الحصن ولكم فيه حقّ العمارة ولست أُقيم إلّا برضاكم ، فإن تأذنوا لي وإلّا خرجت عنه » فقالوا بأجمعهم : رضينا بك ، فأقام بين ظهرانيهم سنتين وثلاثة أشهر . وأكثر أخباره معارك مع سلاطين بني حاتم ، وكان قد أتى من مصر إلى اليمن سيف الإسلام « طغتكين » سنة 579 ه ، فوقعت بينه وبين الإمام بعض المعارك كتلك الوقعة التي قتل فيها أخوه الإمام محمد بن حمزة . وما زالت الحروب بينهم حتى مات « طغتكين » سنة 593 ه . وتم الصلح